عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

112

الإمام البروجردى

وإشراف وزارة الأوقاف في مصر ، وكتب مقدّمته وزير الأوقاف آنذاك الشيخ أحمد حسن الباقوري . وقد سافر هذا الرجل إلى إيران ، والتقى هناك بالامام البروجردي ، وتأثّر جدّاً بشخصيّته المعنويّة . وهذا من الأُمور التي نادراً ما تحصل في تاريخ هاتين الفرقتين « 1 » . في العام الذي بعث فيه ملك المملكة العربيّة السعوديّة آنذاك إلى الامام البروجردي بهديّة ، وكانت عبارة عن مصحف وقطعة من ستار الكعبة ، وطلب مقابلته ، رفض سماحته تلك المقابلة للأسباب التي سبق ذكرها ، لكنّه انتهز تلك الفرصة لمواصلة عمله في مجال التقريب ، فكتب له رسالة شكر ، ضمّنها حديثاً مسهباً عن الإمام الصادق عليه السلام يشمل ما يقارب أربع مائة حكم من الأحكام المتعلّقة بمناسك الحجّ « 2 » . وهذا الحديث منقول عن طريق أهل السنّة أيضاً ، وورد في كتب الصحاح الستّة وغيرها . وكان الهدف الذي يرمي إليه سماحته من وراء هذا العمل هو أن يبيّن

--> - تصانيفه ومناظراته ضجّة ، كان من آثارها تشيّع السلطان محمّد خدا بنده أُولجايتو وعدد من العلماء والأُمراء . تتلمذ على يده جماعة من الأعلام ، كولده فخر المحقّقين ، ومهنّا بن سنان الحسيني المدني ، وتاج الدين محمّد بن معية الحسني ، وقطب الدين الرازي ، وغيرهم . له أكثر من مائة كتاب ، منها : تذكرة الفقهاء ، مختلف الشيعة ، إرشاد الأذهان ، التبصرة ، التحرير ، نهج الإيمان في تفسير القرآن . توفّي في الحلّة سنة 726 ه ، ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف ، فدفن فيها . ( لسان الميزان 2 : 260 و 317 ، جامع الرواة 1 : 230 ، أمل الآمل 2 : 81 - 85 ) . ( 1 ) زندگاني ( سيرة ) الامام البروجردي : 91 . ( 2 ) مجلّة حوزة ( مجلّة الحوزة ) / العددان : 43 و 44 / صفحة : 83 ، نقلًا عن آية اللَّه السيّد جعفر الأحمدي .